السيد هاشم البحراني
166
البرهان في تفسير القرآن
وللآخرين التسليم مع الإمام ، فإذا سلم الإمام قام كل إنسان من الطائفة الأخيرة فيصلي لنفسه ركعة واحدة ، فتمت للإمام ركعتان ، ولكل إنسان من القوم ركعتان : واحدة في جماعة ، والأخرى وحدانا . وإذا كان الخوف أشد من ذلك مثل المضاربة والمناوشة والمعانقة وتلاحم القتال ، فإن أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) ليلة صفين - وهي ليلة الهرير - لم يكن صلى بهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء عند وقت كل صلاة إلا بالتهليل والتسبيح والتحميد والدعاء ، فكانت تلك صلاتهم لم يأمرهم بإعادة الصلاة ، وإذا كانت المغرب في الخوف فرقهم فرقتين ، فصلى بفرقة ركعتين ثم جلس ، ثم أشار إليهم بيده فقام كل إنسان منهم فصلى ركعة ، ثم سلموا وقاموا مقام أصحابهم ، وجاءت الطائفة الأخرى فكبروا ودخلوا في الصلاة ، وقام الإمام فصلى بهم ركعة ثم سلم ، ثم قام كل إنسان منهم فصلى ركعة فشفعها بالتي صلى مع الإمام ، ثم قام فصلى ركعة ليس فيها قراءة ، فتمت للإمام ثلاث ركعات ، وللأولين ثلاث ركعات : ركعتين في جماعة ، وركعة وحدانا ، وللآخرين ثلاث ركعات ، ركعة جماعة ، وركعتين وحدانا ، فصار للأولين افتتاح التكبير وافتتاح الصلاة ، وللآخرين التسليم » . 2711 / [ 6 ] - عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال في صلاة المغرب : « في السفر لا يضرك أن تؤخر ساعة ثم تصليها إن أحببت أن تصلي العشاء الآخرة ، وإن شئت مشيت ساعة إلى أن يغيب الشفق ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صلى صلاة الهاجرة والعصر جميعا ، والمغرب والعشاء الآخرة جميعا ، وكان يؤخر ويقدم ، إن الله تعالى قال : * ( إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً ) * إنما عنى وجوبها على المؤمنين لم يعن غيرهم ، إنه لو كان كما يقولون لم يصل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هكذا ، وكان أعلم وأخبر ، ولو كان خيرا لأمر به محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد فات الناس مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوم صفين صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة وأمرهم علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فكبروا وهللوا وسبحوا رجالا وركبانا لقول الله : فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً ) * « 1 » فأمرهم علي ( عليه السلام ) فصنعوا ذلك » . 2712 / [ 7 ] - علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : * ( فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّه قِياماً وقُعُوداً وعَلى جُنُوبِكُمْ ) * ، قال : الصحيح يصلي قائما ، والعليل يصلي جالسا ، فمن لم يقدر فمضطجعا يومئ إيماء . 2713 / [ 8 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة والفضيل ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قول الله تبارك وتعالى : * ( إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً ) * . قال : « يعني مفروضا ، وليس يعني وقت فوتها ، إذا جاز ذلك الوقت ثم صلاها لم تكن صلاته هذه مؤداة ، ولو كان كذلك لهلك سليمان بن داود ( عليه السلام ) حين صلاها لغير وقتها ، ولكنه متى ما ذكرها صلاها » .
--> 6 - تفسير العيّاشي 1 : 273 / 258 . 7 - تفسير القمّي 1 : 150 . 8 - الكافي 3 : 294 / 10 . ( 1 ) البقرة 2 : 139 .